مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

كلام في الهوا 

التواصل الإجتماعي والوعي المجتمعي

الكاوبوي الأمريكي في مأزق صعب 

 

كشفت التجربة التي مرت بها المنطقة العربية وخاصة الدول التي تعرضت لمؤامرة ما يعرف باسم الربيع العربي الي أن رفع الوعي المجتمعي بين أطياف الوطن بالتحديات التي تواجهها الدول هو الدرع الواقي لحماية أمنها واستقرارها في ظل المؤامرات التي تحاك ضدها من قبل بعض القوي الدولية التي تريد إعاده صياغة الجغرافيا السياسية للمنطقة ،وفي ظل الصراع غير المعلن بين اسرائيل وايران لقيادة المنطقة رغم تباين عادات وقيم مجتمعاتها المتعارضة معهم، الأمر الذي يحتاج من قبل قاده الدول العربية الانتباه وسرعه اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لجميع شعوبها  في ظل استمرار تلك المؤامرات .. هذه المقدمه تقودنا للدور  المطلوب في الفتره القادمه من كافة الاجهزه المعنية ليس علي مستوى الدوله المصرية فقط ،ولكن مستوي دول المنطقة المهدده بشكل مباشر بتغيير هويتها ،واعاده السيطره عليها بشكل مغاير عما كان سابقاً ،والمتمثل في التوجه نحو التنمية المشتركة بينهم وبين القوتين"ايران و اسرائيل " كعنوان جديد ،وبشكل يسمح لهما بالسيطرة والتحكم علي مقدرات واقتصاديات هذه الدول .
..هنا لابد من التوقف قليلا أمام أنفسنا ونحن نتعامل مع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي "الخطر الكامن لمستقبل المنطقة "'!!' بحيث يكون التعامل بشكل اكثر وضوحا ،وإدراكا لأثارها السلبيه  علي امن ، واستقرار الوطن ،بل يتخطاه لدرجه بث الفتنه بين شعوب المنطقة تنفيذا لمخططات لم يتوقف تنفيذها رغم محاولات دول المنطقة من تعطيل أو افساد تلك المخططات ،ولن تتوقف بعدما فشلت ما يعرف بثورات الربيع العربي "مؤامره الربيع العربي!!.. نعى نحن  في معركة  علنيه ،ورسميه مع السوشيال ميديا ،وهي معركه علينا خوضها  بالشكل والأدوات التي تسهم في رفع الوعي المجتمعي بالتحديات التي تواجه الدوله المصرية ،وتركت آثارها علي الحياه اليومية للمواطن "المستهدف"من قبل أطراف المؤامره ليس  علي مصر وحدها بل الدول العربيه ،وخاصة الخليجية لما تملكه من  مقدرات وامكانات تساعد علي قيادتهم المنطقة ،كيفما يريدوا ،وفي نفس الوقت تقليص حجم ودور (اسرائيل ،وربيبتها ايران )حيث مازالوا  يسعوا جاهدين لفرض وجودهما كقوي اقليمية تسير المنطقة علي هواهم ، وهو ما اشرنا  اليه سابقا حينما قلنا ان كلا من اسرائيل ، وايران يستغلوا رغبه دول المنطقة في استمرار التنميه ،وتحقيق الاستقرار لشعوبها  بينما يسعي الطرفان الي السيطرة علي المنطقة بثرواتها ،من خلال بث الفتنه بين الشعوب العربية ليتقاتلوا ،"الصراع الديني والعقائدي بين السنه والشيعه "وذلك تحت سيطرتهم ،-اشرنا اليه هنا سابقا- بقراءة بين السطور فور بدايه الحرب الأمريكية/الاسرائيليه  / الأيرانية ،بمراحلها المختلفة،و تصاعدها  بين الحين والان ،بما يتسبب في اضطراب الاقتصاد العالمي والتخبط في القرارات بكافه المستويات  الاقليميه والدولية ،بما يزيد من سيطره امريكا علي الاقتصاد العالمي.

في عجاله نقول ان "الكاوبوي الامريكي" في مأزق كبير ،ويلاحظ ذلك من تصريحاته المتناقضة حيث مطلوب منه أن ينهي هذه الأزمه التي تورط فيها  " حرب ايران " قبل انتخابات التجديد النصفي للانتخابات التشريعية الأمريكية "نوفمبر القادم " في نفس الوقت فان شريكه في صنع الأزمه نيتنياهو  فهو يحرص علي استمرار التصعيد ليس علي مستوي ايران فقط بل أيضاً في لبنان وغزه و الضفة الغربية وقريبا سوريا ،حتي الانتخابات الاسرائيليه  المبكرة "اكتوبر القادم "لضمان بقائه في الحكم ،وتجنب المحاكمه ،يضاف لذلك تكلفه حاله (اللا حرب واللا سلم )التي تعيشها منطقة الخليج العربي تكلف الخزينه الامريكيه مليارات الدولارات،  للتحركات العسكرية التي يقوم بها ترامب بالمنطقة ،وهو ما يشكل خطرا آخر علي "الكاوبوي "بينما ايران تتحرك كيفما تشاء في مضيق "هرمز الحائر" ،كما ظهر موخرا في الاتفاق الذي تم بينها وبين سلطنه عمان باعتبارهما المسئولان عن إدارة حركة المضيق التجارية العالمية ،مع  اصرار طهران على الفصل بين هذا التفاهم الفني وبين القرار السياسي المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل .. التفاصيل كثيرة ومتشعبه وتحتاج الي القراءة اكثر من مره !!
..وتبقي كلمه "ان الاتفاق بين ايران وعمان يمثل شرطا ضروريا لضمان الملاحة، لكنه لا يكفي وحده لتغيير الوضع القائم ،وكذلك فان أي تحول شامل في وضع المضيق مرتبط بتوقف العمليات العسكرية الأميركية، والحصار البحري،مع ملاحظة أن الروايات المتباينة الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن المفاوضات ،ومداها تشير لوجود خلل في العملية الدبلوماسي ،كما أن التوصل إلى ترتيب بين إيران وعُمان، بشأن مسار مقبول للطرفين عبر المضيق، ربما يؤسس لاتفاق إقليمي أوسع.

كلمه أخيرة ..حتي الآن لا أحد يعلم طبيعة المفاوضات الايرانية العمانية بشأن المضيق هل هي تفاوض فقط على ممر ملاحي، أم تمهد لتفاهم سياسي بين طهران وواشنطن حول وقف الحرب ومستقبل مضيق هرمز.

خارج النص:

تعليقا علي مانشر بخصوص لماذا مدغشقر الآن؟ ارسل القارئ محمد حسين جعفر تعليقا رأيت من المهم ان أشاركه معكم حيث قال " إن التحركات الدبلوماسية المصرية ،واهتمام الرئيس بالأحداث المحيطة بمصر والإصرار الذي نراه في كل التحركات الدبلوماسية مع افريقيا تحديداً تجعلنا نؤكد أن الصبر السياسي وطول النفس ومحاصرة إثيوبيا دبلوماسيا سيجعل الله النصر حليفنا في مواجهة كافة التحديات "إذن الوعي المجتمعي يساعد علي مواجهة التحديات "

بقلم:
عصام الشيخ [email protected]